كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
واحد، ولما فيه من العسر، وهو منفي شرعًا، والآية إنما سِيقت لبيان من تُصْرَف إليه، لا لتعميمهم، وكالوصية لجماعة لا يمكن حصرهم.
(وإن فرّقها ربُّها، أو دفعها إلى الإمام الأعظم، أو نائبِه على القُطْرِ) أي: الناحية التي هو فيها (نيابة شاملة لقبض الزكوات وغيرها، سقط سهم العامل؛ لأنهما يأخذان كفايتهما من بيت المال على الإمامة والنيابة) فلا يأخذان من الزكاة لاستغنائهما بأرزاقهما (وتقدم) في الباب (١).
(وليس لربِّ المال ولا لوكيله في تفرقَتها أَخْذُ نصيب العامل؛ لكونه فَعَل وظيفة العامل) على الزكاة؛ لأن أداءها واجب عليه، فلا يأخذ في مقابلته عوضًا؛ ولأنه لا يُسمَّى عاملًا.
(ومن فيه سببان، كغارم فقير، أخذ بهما) كالميراث (ولا يجوز أن يُعطى عن أحدهما لا بعينه؛ لاختلاف أحكامهما في الاستقرار وغيره).