كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
يصرفها. انتهى. وقيل لابن عمر: إنهم يقلدون بها الكلاب، ويشربون بها الخمور؟ فقال: "ادْفَعْهَا إليهِمْ". حكاه عنه أحمد (١)، وفي لفظٍ عنه: "ادفَعُوهَا إلى مَن غَلَبَ" (٢). وفي لفظ آخر: "ادْفَعُوهَا إلى الأمَراء، وإن كَرعُوا بها لُحومَ الكِلابِ عَلى مَوَائِدِهمْ" (٣). رواهما عنه أبو عبيد. وقال أحمد (٤) في رواية حنبل: كانوا يدفعون الزكاة إلى الأمراء، وهؤلاء أصحاب النبي ﷺ يأمرون بدفعها؛ وقد علموا فيما ينفقونها، فما أقول أنا؟.
(ويبرأ) دافع الزكاة إلى الساعي أو الإمام (بدفعها إليه، ولو تلفت في يده، أو لم يصرفها في مصارفها) لما سبق.
(ويجزئ دفعها إلى الخوارج والبُغْاة؛ نص عليه (٥) في الخوارج، إذا غلبوا على بلد، وأخذوا منه العُشْرَ وَقَع موقِعه) وقال القاضي في موضع: هذا محمول على أنهم خرجوا بتأويل. وقال في موضع آخر: