كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
على القتال، فبقي عدم التكفير على اعتقادهم الأول. وما رُوي عن الصِّدِّيق أنه لما قاتل مانعي الزكاة، وعضتهم الحرب قالوا: نؤديها قال (١). "لا أقبَلُهَا حتى تشْهَدُوا أن قَتْلانَا في الجنَّةِ وقَتلاكُم في النارِ" (٢). يحتمل أنه فيمن منعها جحودًا، ولَحِقَ بأهل الرِّدة منهم، فقد كان فيهم طائفة كذلك. على أنه لا يلزم من الحكم بالنار الحكم بالكفر، بدليل العصاة من هذه الأمة. وفرَّق القاضي بين الصلاة وغيرها من العبادات بتعذّر النيابة فيها. والمقصود الأعظم دفع حاجة الفقير، وهو حاصل بأدائها مع القتال.
(ومن طُولب بها) أي: بالزكاة (فادَّعى ما يمنع وجوبها من نقصان الحول، أو) نقصان (النِّصاب، أو انتقاله) أي: ملك النصاب (في بعض الحول ونحوه، كادِّعائه أداءها، أو تجدد ملكه قريبًا، أو) ادعى (أن ما بيده) من المال (لغيره، أو) ادعى (أنه منفرد، أو) أنه (مختلط،