كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
Printed page ٥/ ٥٣
وذهب الأصمُّ وابن عُليَّةَ وجماعة إلى أنها سُنة مؤكَّدة (١)، وقول سعيد بن المسيب (٢) وعمر بن عبد العزيز (٣) في ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ (٤) إنها زكاة الفِطر، رُدَّ بقول ابن عباس: "إنها تُطهِّر من الشركِ" (٥) والسورة مكية، ولم يكن بها زكاة ولا عيد. قال في "المبدع": والظاهر أن فرضها مع رمضان في السنة الثانية من الهجرة، وتقدم في أول الزكاة (٦) ما يُعلم منه ذلك.
(ومصرِفُها) أي: زكاة الفِطر (كزكاة) المال، لعموم: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ الآية (٧).
(وهي واجبة) لما تقدم (وتُسمى فرضًا) لقول (٨) جمهور الصحابة.
و-أيضًا- فالفرض إن كان بمعنى الواجب، فهي واجبة، وإن كان