كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الحول؛ لأن علف السوائم يقع في السنة كثيرًا عادة، ووقوعه في جميع فصولها من غير عارض يقطعه أحيانًا، كمطر أو ثلج أو برد أو خوف، أو غير ذلك نادر، فاعتبار السوم في كل العام إجحاف بالفقراء، والاكتفاء به في البعض إجحاف بالملاك، وفي اعتبار الأكثر تعديل بينهما، ودفع لأعلى الضررين بأدناهما، وقد ألحق الأكثر بالكل في أحكام كثيرة.
(فلو اشترى لها ما ترعاه، أو جمع لها ما تأكل) من مباح (أو اعتلفت بنفسها، أو علفها غاصب، أو) علفها (ربها ولو حرامًا، فلا زكاة) فيها؛ لعدم السوم.
(ولا تجب) الزكاة (في العوامل أكثر السنة، ولو لإجارة، ولو كانت سائمة، نصًّا (١)، كالإبل التي تكرى) أي: تؤجر، وكذا البقر التي تتخذ للحرث أو الطحن ونحوه؛ لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ "ليسَ في العواملِ صدقةٌ" رواه الدارقطني (٢).