كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(فإذا استفاد مالًا، ولو) كان المال (من غير جنس ما يملكه، فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول) لما تقدم (إلَّا نتاج السائمة) بكسر النون (و) إلّا (ربح التجارة فإن حوله) أي: ما ذكر من الربح والنتاج (حول أصله) فيُضَمَّان إليه (إن كان أصله نصابًا) لقول عمر: "اعتدَّ عليهمْ بالسخْلَةِ، ولا تأخذْهَا منْهُمْ"، رواه مالك (١): ولقول علي: "عدَّ عليهم الصغارَ والكبارَ" (٢)، ولا (٣) يعرف لهما مخالف في الصحابة؛ ولأنَّ السائمة تختلف في وقت ولادتها، فإفراد كل واحدة يشق، فجعلت تبعًا لأمهاتها؛ ولأنَّها تابعة لها في الملك فتتبعها في الحول، وربح التجارة كذلك معنًى، فوجب أن يكون مثله حكمًا.
(وإن لم يكن) الأصل (نصابًا، فحوله من حين كمل النصاب) لأنّه حينئذٍ يتحقق فيه التبعية، فلذا وجبت فيه الزكاة، وقبل ذلك لا تجب فيه الزكاة؛ لنقصانه عن النصاب.