كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فقلبها الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن" رواه أَحْمد، وأبو داود (١).
وأجيب عن هذه الرواية -على تقدير ثبوتها- بأنها ظن من الراوي. وقد نقل التحويل جماعة، لم ينقل أحد منهم أنَّه جعل أعلاها أسفله، ويبعد أنَّه ﷺ ترك ذلك في جميع الأوقات لثقل الرداء.
"فائدة" قال النووي (٢): فيه استحباب استقبالها، أي: القبلة للدعاء، ويلحق به الوضوء، والغسل، والتيمم، والقراءة، وسائر الطاعات؛ إلا ما خرج بدليل، كالخطبة، وسبق معناه عن صاحب "الفروع" في الوضوء.
(ويفعل النَّاس كذلك) أي يحوّلون أرديتهم، فيجعلون ما على الأيمن على الأيسر، وما على الأيسر على الأيمن؛ لأن ما ثبت في حقه ﷺ ثبت في حق غيره، ما لم يقم دليل على اختصاصه، كيف وقد عقل المعنى، وهو التفاؤل بقلب ما بهم من الجدب إلى الخصب، بل روي عن جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه: "أن النبي ﷺ حول رداءه، ليتحول القحط" رواه الدارقطني (٣).