كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ذهب ماؤها في الأرض، (أو) غار ماء (أنهار) جمع نهر - بفتح الهاء وسكونها - وهو مجرى الماء، (أو نقص) ماء العيون، والأنهار، (وضر ذلك) أي غور مائها، أو نقصانه، فتستحب صلاة الاستسقاء لذلك، كقحط المطر.
(ولو نذر الإمام) أو المطاع في قومه (الاستسقاء زمن الجدب وحده، أو هو والناس، لزمه) الاستسقاء (في نفسه)، لعموم قوله ﷺ: "من نذر أن يطيعَ الله فليطعه" (١). (و) لزمته (الصلاة) أي صلاة الاستسقاء، صوبه في "تصحيح الفروع"، وجعله ظاهر كلام كثير من الأصحاب، ولعله لأن الاستسقاء المعهود شرعًا يكون كذلك، فيحمل نذره عليه.
(وليس له) أي للإمام ونحوه إذا نذره (أن يلزم غيره بالخروج معه)؛ لأنه نافلة في حقهم، فلا يجبرهم عليه.
(وإن نذر) الاستسقاء (غير الإمام)، وغير المطاع في قومه، (انعقد) نذره (أيضًا)، لما سبق. وقباس ما تقدم: يلزمه والصلاة.
(وإن نذره) أي الاستسقاء (زمن الخصب، لم ينعقد)، صوبه في "تصحيح الفروع"؛ لأنه غير مشروع إذن، وقيل: بلى، لأنه قربة في الجملة فيصليها، ويسأل دوام الخصب وشموله.
(وصفتها) أي صلاة الاستسقاء (في موضعها، وأحكامها صفة صلاة العيد)؛ لأنها في معناها، قال ابن عباس: "سنة الاستسقاء سنة العيدين" (٢)،