كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بالقادر، قال في "المبدع": وهو الظاهر، وليحوز فضيلة ذلك، ويكون عاملًا بمقتضى التخويف.
(و) يسن (الغسل لها) أي لصلاة الكسوف، وتقدم في الأغسال المستحبة (١).
(وفعلها جماعة في المسجد الذي تقام فيه الجمعة أفضل) لحديث عائشة (٢) وغيره.
(ولا يشترط لها إذن الإمام، ولا لاستسقاء، كصلاتهما) أي الاستسقاء والكسوف (منفردًا) لأن كلا منهما نافلة، وليس إذنه شرطًا في نافلة، وكالجمعة وأولى.
(ولا خطبة لها) لأن النَّبيَّ ﷺ "أمرَ بالصلاةِ دونَ الخطبةِ" وإنما خطب النَّبيُّ ﷺ بعد الصلاة ليعلمهم حكمها، وهذا مختص به، وليس في الخبر ما يدل على أنه خطب كخطبتي الجمعة.
(وإن فاتت لم تقض) لقوله ﷺ: "فصلُّوا حتى ينْجَلي" (٣) ولم ينقل عنه أنه فعلها بعد التجلي، ولا أمر بها؛ ولأن المقصود عود ما ذهب من النور، وقد عاد كاملًا؛ ولأنها سنة غير راتبة ولا متابعة لفرض فلم تقض (كصلاة الاستسقاء، وتحية المسجد، وسجود الشكر) لفوات محالها.
(ولا تعاد إن صليت ولم ينجل) الكسوف؛ لأن الصحيح عنه ﷺ أنه لم يزد على ركعتين، قاله في "الشرح" (بل يذكر الله ويدعوه ويستغفره حتى ينجلي) لأنه كسوف واحد، فلا تتعدد الصلاة له، كغيره من الأسباب (٤).