(و) أن (يبكر إليها) أي الجمعة، ولو كان مشتغلًا بالصلاة في بيته للخبر (١). (غير الإمام) فلا يسن له التبكير إليها. ومعنى تبكيره: إتيانه (بعد طلوع الفجر) لا بعد طلوع الشمس، ولا بعد الزوال، ويكون (ماشيًا) لقوله ﷺ: "ومشى ولم يركبْ" (٢) (إن لم يكن عذر، فإن كان) له عذر (فلا بأس بركوبه ذهابًا وإيابًا) لكن الإياب راكبًا لا بأس به، ولو لغير عذر.
(ويجب السعي) إلى الجمعة، سواء كان من يقيمها عدلًا أو فاسقًا، سنيًّا أو مبتدعًا، نص عليه (٣) (بالنداء الثاني بين يدي الخطيب) لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾ الآية (٤) ولأنه الذي كان على عهده ﷺ.