Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الموالاة بين الخطبتين، وبين أجزائهما، وبين الصلاة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٣٤٧

(وموالاة بينهما) أي بين الخطبتين (وبين أجزائهما، وبين الصلاة) فلا يفصل بين الخطبتين، ولا بين أجزائهما، ولا بينهما وبين الصلاة فصلًا طويلًا (ولهذا يستحب قرب المنبر من المحراب؛ لئلا يطول الفصل بينهما) أي الخطبتين (و) بين (الصلاة) فيبطلها (فتستحب البداءة بالحمد) لله، لما تقدم من حديث أبي هريرة: "كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم" (١) (ثم بالثناء) على الله تعالى (وهو مستحب) وفي عطفه على "الحمد لله" مغايرة له، فإما أن يكون على مقتضى كلام ابن القيم (٢) في المغايرة بينهما، أو يراد الثناء بغير لفظ الحمد، أو يراد به التشهد، لحديث: "كل خطبة ليسَ فيها تشهدٌ، فهي كاليد الجذماء" (٣) أي قليلة البركة. وإن كان مقتضى كلام بعضهم تخصيصه بخطبة النكاح.

(ثم بالصلاة) على النَّبيِّ ﷺ لقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٤) ثم بالقراءة.

(ثم بالموعظة) ولو قرأ ما تضمن الحمد، والموعظة، ثم صلى على النَّبيِّ ﷺ كفى على الصحيح. قال أبو المعالي: فيه نظر؛ لقول أحمد (٥): لا