Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ولا يكره لمن فاتته الجمعة، أو لمن لم يكن من أهل وجوبها صلاة الظهر جماعة، ما لم يخف فتنة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٣٢٨

أن يصلي ظهرًا وتجزئه عن فرضه، جزم به المجد، وجعله ظاهر كلامه، لخبر تأخير الأمراء الصلاة عن وقتها (١).

(وكذا لو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقت الجمعة) لم تصح ظهرهم، لما تقدم، ويعيدونها إذا فاتت الجمعة.

(والأفضل لمن لا تجب عليه) الجمعة كالعبد، والمريض (التأخير) للظهر (حتى يصلي الإمام) الجمعة؛ فإنه ربما زال عذره، فلزمته الجمعة. لكن يستثنى من ذلك من دام عذره كامرأة، وخنثى، فالتقديم في حقهما أفضل، ولعله مراد من أطلق. قاله في "المبدع". لكن الخنثى يتأتى زوال عذره لاحتمال أن تتضح ذكوريته، فهو كالعبد، والمسافر.

(فإن صلوا) أي الذين لا تجب عليهم الجمعة كالعبد، والمسافر، والمرأة ونحوهم الظهر (قبله) أي قبل تجميع الإمام (صحت) ظهرهم؛ لأنهم أدوا فرض الوقت (ولو زال عذرهم) بعد صلاتهم، كالمعضوب، إذا حج عنه، ثم عوفي.

(فإن حضروا الجمعة بعد ذلك) أي بعد أن صلوا الظهر للعذر (كانت نفلًا) لأن الأولى أسقطت الفرض (إلا الصبي إذا بلغ) بعد أن صلى الظهر، ولو بعد تجميع الإمام (فلا يسقط فرضه) وتجب عليه الظهر ببلوغه في وقتها، أو وقت العصر، كما تقدم؛ لأن صلاته الأولى وقعت نفلًا، فلا تسقط الفرض.

(ولا يكره لمن فاتته الجمعة) صلاة الظهر جماعة. وكذا لو تعددت الجمعة، وقلنا: يصلون الظهر، فلا بأس بالجماعة فيها، بل مقتضى ما سبق وجوبها. لكن إن خاف فتنة أخفاها على ما يأتي (أو لمن لم يكن من أهل