كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(أن يؤم في عيد، وكسوف، واستسقاء) لعدم شمول ولايته لذلك. والمراد على ما سبق (إلا أن يقلد جميع الصلوات فتدخل) المذكورات (في عمومها) للإتيان بصيغة العموم.
(وهي فرض عين) بالإجماع (١): وسنده: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٢)، ولا يجب السعي إلا لواجب، والمراد به: الذهاب إليها لا الإسراع.
والسنة: ومنها قول ابن مسعود: قال النَّبِيُّ ﷺ: "لقد هممتُ أن آمر رجلًا يصلي بالناسِ، ثم أحرق على رجالٍ يتخلفُون عن الجمعةِ بيوتهم" (٣) وقال أبو هريرة وابن عمر: "لينتهيَنَّ أقوامٌ عن ودعهم الجمعاتِ، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافِلين" (٤) رواهما مسلم.
(على كل مسلم بالغ عاقل) لأن ذلك شرط للتكليف، فلا تجب على مجنون إجماعًا (٥)، ولا على صبي؛ لما روى طارق بن شهاب مرفوعًا: "الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كل مسلمٍ في جماعةٍ، إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض" رواه أبو داود (٦). وقال: طارق قد رأى النَّبيَّ ﷺ ولم يسمع منه شيئًا. وإسناده ثقات، قاله في "المبدع".