كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
سفرهم بدخول مكة، إذ الحج قصد مكة لعمل مخصوص كما يأتي. قال في "الشرح": وإن كان الذي خرج إلى عرفة في نيته الإقامة بمكة إذا رجع، لم يقصر بعرفة (لكن قال) الإمام (أحمد (١) فيمن كان مقيمًا بمكة، ثم خرج إلى الحج، وهو يريد أن يرجع إلى مكة، فلا يقيم بها) أي أكثر من أربعة أيام: (فهذا يصلي ركعتين بعرفة) أي ومزدلفة ومنى (لأنه حين خرج من مكة أنشأ السفر إلى بلده) بخروجه من البلد الذي كان نوى الإقامة به.
(والقصر رخصة) لأن سلمان بين أن القصر رخصة بمحضر اثني عشر صحابيًا، رواه البيهقي (٢) بإسناد حسن، ويؤيده ما سبق في حديث مسلم من قوله ﷺ: "صَدَقَةٌ تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صَدَقتهُ" (٣).
(وهو) أي القصر (أفضل من الإتمام نصًا) لأنه ﷺ داوم عليه، وكذا الخلفاء الراشدون من بعده. وروى أحمد عن عمر (٤): "إن الله يحبّ أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته" (٥).
(و
إن أتم) من يباح له القصر الرباعية (جاز، ولم يكره)
له الإتمام لحديث يعلى، قال: قالت عائشة: "أتم النَّبيُّ ﷺ وقصر" قاله الشافعي (٦)،