كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ولا تسقط الصلاة حينئذ) عن المكلف (ما دام عقله ثابتًا) لقدرته على أن ينوي بقلبه مع الإيماء بطرفه، أو بدونه، ولعموم أدلة وجوب الصلاة، وحديث الدارمي وغيره عن ابن عمر مرفوعًا: "يصلي المريض قاعدًا، فإن لم يستطعْ فعلى جنبه، فإن لم يستطع فمستلقيًا، فإن لم يستطع فالله أولى بالعذر" (١) إسناده ضعيف.
(قال ابن عقيل: الأحدب يجدد للركوع) قلت: ومثله الرفع منه، والاعتدال (٢) (نية؛ لكونه لا يقدر عليه، كمريض لا يطيق الحركة، يجدد لكل فعل وركن قصدًا) لتتميز الأفعال والأركان (كفلك في) اللغة (العربية) فإنه يصلح (للواحد والجمع) ويتميز أحدهما عن الآخر (بالنية) فإذا أريد الواحد نوى المتكلم ذلك، وإذا أريد الجمع نواه. كذلك أفعال الصلاة إذا لم يمكن تميزها (٣) بالفعل فإنها تميز بالنية. قال في "الشرح": فإن عجز عن السجود وحده، ركع وأومأ بالسجود، وإن لم يمكنه أن يحني ظهره، حنى رقبته، وإن تقوس ظهره فصار كالراكع، زاد في الانحناء قليلًا إذا ركع، ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود، حسب الإمكان.
(وإن سجد) العاجز عن السجود (ما أمكنه بحيث لا يمكنه الانحطاط أكثر منه على شيء) من مخدة أو نحوها (رفعه) عن الأرض (كره) للخلاف في