Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم ولا بأس بعلوه يسيرا

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٢٣٣

الاقتداء) أي المتابعة (ولو جاوز) ما بينهما (ثلاثمائة ذراع) خلافًا للشافعي (١).

(وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن) لم تصح (أو) كان بينهما (طريق، ولم تتصل فيه الصفوف عرفًا إن صحت) الصلاة (فيه) كصلاة الجمعة، والعيد، والاستسقاء، والكسوف، والجنازة لضرورة، لم تصح. فإن اتصلت إذن صحت (أو اتصلت) الصفوف (فيه) أي الطريق (وقلنا: لا تصح) الصلاة (فيه) أي الطريق كالصلوات الخمس (أو انقطعت) الصفوف (فيه) أي الطريق (مطلقًا) سواء كانت تلك الصلاة مما تصح في الطريق أو لا، وبعضه داخل فيما تقدم (لم تصح) صلاة المأموم؛ لأن الطريق ليست محلًا للصلاة، أشبه ما يمنع الاتصال، والنهر المذكور في معناه.

واختار الموفق وغيره: أن ذلك لا يمنع الاقتداء لعدم النص في ذلك والإجماع.

(ومثله من بسفينة وإمامه في أخرى غير مقرونة بها) لأن الماء طريق، وليست الصفوف متصلة (في غير شدة خوف) فلا يمنع ذلك الاقتداء في شدة الخوف للحاجة.

(ويكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم) لما روى أبو داود، عن حذيفة، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "إذا أمَّ الرجلُ القومَ، فلا يقومَن في مكان أرفع من مكانِهم" (٢).