كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بصلاةِ الإمام، فإنكنَّ دونه في حجاب" (١). ولأنه لا يمكنه الاقتداء به في الغالب.
قلت: والظاهر أن المراد إمكان الرؤية لولا المانع كان، فلو كان بالمأموم عمى، أو كان في ظلمة وكان بحيث يرى لولا ذلك، صح اقتداؤه حيث أمكنته المتابعة (٢)، ولو بسماع التكبير. وكذا إن كان المأموم وحده بالمسجد، أو كان كل منهما بمسجد غير الذي به الآخر، فلا يصح اقتداء المأموم إذن، إن لم ير الإمام أو بعض من وراءه.
(و
تكفي الرؤية في بعض الصلاة)
كحال القيام أو الركوع، لحديث عائشة قالت: "كان النَّبيُّ ﷺ يصلي من الليل وجدار الحجرةِ قصير، فرأى الناس شخصَ النَّبيِّ ﷺ، فقام أناسٌ يصلون بصلاتِهِ - الحديث" رواه البخاري (٣). والظاهر أنهم إنما كانوا يرونه في حال قيامه.
(وسواء في ذلك الجمعة وغيرها) لعدم الفارق.
(ولا يشترط اتصال الصفوف) فيما إذا كان خارج المسجد (أيضًا) أي كما لا يشترط لو كانا في المسجد (إذا حصلت الرؤية المعتبرة (٤) وأمكن