وإن كبر والإمام في الركوع، ثم لم يركع حتى رفع إمامه، لم يدركه، ولو أدرك ركوع المأمومين.
وإن أتم التكبيرة في انحنائه انقلبت نفلًا (١). وتقدم.
(وأجزأته) أي من أدرك الإمام راكعًا (تكبيرة الإحرام عن تكبيرة الركوع نصًا) (٢) واحتج بأنه فعل زيد بن ثابت، وابن عمر (٣)، ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة. ولأنه اجتمع عبادتان من جنس واحد في محل واحد، فأجزأ الركن عن الواجب، كطواف الزيارة والوداع. قيل للقاضي: لو كانت تكبيرة الركوع واجبة لم تسقط، فأجاب: بأن الشافعي أوجب القراءة (٤)، وأسقطها إذا أدركه راكعًا. قال ابن رجب في القاعدة الثامنة عشرة (٥): وهذه المسألة تدل على أن تكبيرة الركوع تجزئ في حال القيام، خلاف ما يقوله المتأخرون.