كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فصل
(ومن كبر قبل سلام الإمام التسليمة الأولى أدرك الجماعة ولو لم يجلس) لأنه أدرك جزءًا من صلاة الإمام، أشبه ما لو أدرك ركعة، وكإدراك المسافر صلاة المقيم، ولأنه يلزم أن ينوي الصفة التي هو عليها، وهو كونه مأمومًا، فينبغي أن يدرك فضل الجماعة.
(ومن أدرك الركوع معه) أي مع الإمام (قبل رفع رأسه) من الركوع، بحيث يصل المأموم إلى الركوع المجزئ في أن يزول الإمام عن قدر الإجزاء منه (غير شاك في إدراكه) أي الإمام (راكعًا، أدرك الركعة، ولو لم يدرك معه الطمأنينة إذا اطمأن هو) أي المسبوق ثم لحقه، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركوع فقد أدركَ الركعةَ" رواه أبو داود (١) بإسناد حسن. ولأنه لم يفته من الأركان غير القيام، وهو يأتي به مع التكبير، ثم يدرك مع الإمام بقية الركعة، وعلم منه: أنه لو شك هل أدركه راكعًا أو لا؟ لم يعتد بها، ويسجد للسهو، وتقدم في بابه.