كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
صاحب البيت وهو أحق بها لقوله ﷺ: "لا يؤمنَّ الرجلُ الرجلَ في بيته إلا بإذنه" (١) ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه، وتبطل فائدة اختصاصه بالتقدم، ومع الإذن هو نائب عنه.
و (لا) يحرم أن يؤم (بعده) أي بعد إمامه الراتب؛ لأنه استوفى حقه، فلا افتيات عليه (ويتوجه: إلا لمن يعادي الإمام) لقصده الإيذاء إذن، فيشبه ما لو تقدمه.
(فإن فعل) أي أم في المسجد قبل إمامه الراتب بلا إذنه (لم تصح في ظاهر كلامهم) قاله في "الفروع" و"المبدع"، ومعناه في "التنقيح"، وقطع به في "المنتهى". وقدم في "الرعاية": تصح مع الكراهة. ومقتضى كلام ابن عبد القوي: الصحة كما يأتي نقل كلامه في صلاة الجنازة (إلا أن يتأخر) الراتب (لعذر، أو لم يظن حضوره، أو ظن) حضوره (ولكن لا يكره) بفتح الياء (ذلك) أي أن يصلي غيره مع غيبته (أو ضاق الوقت، فيصلون) لصلاة أبي بكر بالناس حين غاب النَّبيُّ ﷺ في بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، متفق عليه (٢). وفعل ذلك عبد الرحمن بن عوف مرة، فقال النَّبيُّ ﷺ: "أحسنتم" رواه مسلم (٣).
(وإن لم يعلم عذره) أي الراتب (وتأخر عن وقته المعتاد، انتظر،