كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(والركن منه) أي من التشهد الأخير (ما يجزئ في التشهد الأول، وهو التحيات لله، سلام عليك أيها النَّبي، ورحمة الله، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، أو أن محمدًا عبده ورسوله) لاتفاق جميع الروايات على ذلك، بخلاف ما عداه، فإنه أثبت في بعضها، وترك في بعضها.
(قال الشارح: قلت: وفي هذا القول نظر) لأن الذي ترك في بعض الروايات لم يترك إلى غير بدل، بل أثبت بدله، وذلك لا يدل على عدم وجوبه بالمرة، بل على وجوبه، أو وجوب بدله (وهو كما قال) أي الشارح لقوة ما علل به.
(و) الحادي عشر: (الصلاة على النَّبيِّ ﷺ بعده) أبي بعد التشهد الأول، فلا تجزئ إن قدمت عليه، لحديث كعب، وسبق (١)، ولقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ. . .﴾ (٢) والأمر للوجوب، ولا موضع تجب فيه الصلاة، أولى من الصلاة.
(والركن منه) أي المذكور فيما سبق من الصلاة على النَّبيِّ ﷺ: (اللهم صل على محمد) لظاهر الآية.
وعد المصنف الصلاة عليه ﷺ ركنًا مستقلًا، تبع فيه صاحب "الفروع"، وأما صاحب "المنتهى"، وكثير من الأصحاب، فقد جعلوها من جملة التشهد الأخير.
(و)
الثاني عشر: (الجلوس له) وللتسليمتين،
لمداومته ﷺ على الجلوس لذلك، وقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٣).