حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
نِيَّة حج وَلَا عمْرَة فَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَنه يلْزمه الْقَصْد بِحَجّ أَو عمْرَة
وَقَالَ ابو عَليّ بن أبي هُرَيْرَة يَبْنِي على اخْتِلَاف قَول الشَّافِعِي ﵀ فَمن أَرَادَ دُخُول الْحرم من غير الْخَطَأ بِهِ بِغَيْر إِحْرَام هَل يجوز أم لَا
فَإِن قُلْنَا لَا يجوز لَهُ دُخُوله إِلَّا بِإِحْرَام بِحَجّ أَو عمْرَة انْصَرف نَذره إِلَيْهِ هَا هُنَا
وَإِن قُلْنَا لَا يلْزمه الْإِحْرَام لدُخُوله فَفِي تعلق نَذره هَا هُنَا بِالْإِحْرَامِ وَجْهَان تخريجا من اخْتِلَاف قَوْله فِيمَن نذر الْمَشْي إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى وَهَذَا التَّخْرِيج وَإِن كَانَ مُحْتملا فَهُوَ مُخَالف لنَصّ الشَّافِعِي ﵀
وَقَالَ ابو حنيفَة لَا يلْزمه الْقَصْد بِحجَّة وَلَا عمْرَة إِلَّا فِيهِ إِذا نذر الْمَشْي إِلَى بَيت الله الْحَرَام فَأَما نذر الْقَصْد والذهاب إِلَيْهِ فَلَا يلْزمه بِهِ الْإِحْرَام
وَإِن نذر الْمَشْي إِلَى بقْعَة من الْحرم لزم الْمَشْي إِلَيْهَا بِحَجّ أَو عمْرَة وَبِه قَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يلْزمه مشي وَإِنَّمَا يلْزمه إِذا نذر الْمَشْي إِلَى بَيت الله الْحَرَام أَو إِلَى مَكَّة أَو إِلَى الْكَعْبَة اسْتِحْسَانًا
وَإِن نذر الْمَشْي إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى أَو إِلَى مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فَهَل يلْزمه فِيهِ قَولَانِ