Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ١ فصل ثم يغسل رجليه مع الكعبين ثلاثا

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ١/ ١٢٨

فَإِن صب أَرْبَعَة المَاء على أَعْضَائِهِ الْأَرْبَعَة فِي حَال وَاحِدَة لم يجزه من ذَلِك إِلَّا غسل الْوَجْه وَقيل يُجزئهُ وَلَيْسَ بِشَيْء

فَإِن اغْتسل يَنْوِي رفع الْحَدث من غير جَنَابَة وَلم تترتب أعضاءه لم يجز فِي أصح الْوَجْهَيْنِ إِلَّا غسل الْوَجْه وَبنى بعض أَصْحَابنَا هذَيْن الْوَجْهَيْنِ على أَن الْحَدث يعم جَمِيع الْبدن أَو يخْتَص بالأعضاء الْأَرْبَعَة وَحكى فِي ذَلِك وَجْهَيْن وَهَذَا بِنَاء فَاسد وَإِن كَانَ الْمَذْهَب أَن الْحَدث يعم جَمِيع الْبدن

وَيجب التَّرْتِيب فِي الْأَعْضَاء المسنونة فِي أصح الْوَجْهَيْنِ لحُصُول السّنة بِهِ والتفريق الْكثير من غير عذر وَهُوَ بِقدر مَا يجِف المَاء عَن الْعُضْو فِي الزَّمَان المعتدل لَا يبطل الطَّهَارَة فِي اصح الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَأَصْحَابه

وَقَالَ فِي الْقَدِيم تبطل الطَّهَارَة وَهُوَ قَول مَالك وَاللَّيْث بن سعد والتفريق لعذر لَا يبطل

وَقَالَ مَالك إِن كَانَ للعجز عَن المَاء أبطل وَإِن كَانَ لنسيان لم يبطل