حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
أَحدهمَا أَن التَّعْيِين أفضل
وَالثَّانِي أَن الْإِبْهَام أفضل فَإِذا عين فَالْأَفْضَل أَن لَا يذكر مَا أحرم بِهِ فِي تلبيته على الْمَنْصُوص وَبِه قَالَ أَحْمد
وَقيل الْأَفْضَل أَن ينْطق بِهِ
وَحكى القَاضِي أَبُو الطّيب فِي ذَلِك قَوْلَيْنِ
قَالَ الشَّافِعِي ﵀ فَإِن لبّى وَلم يرد حجا وَلَا عمْرَة فَلَيْسَ بِشَيْء
فَمن اصحابنا من قَالَ صُورَة الْمَسْأَلَة أَن يَنْوِي الْإِحْرَام وَلم ينْو حجا وَلَا عمْرَة فَإِنَّهُ ينْعَقد الْإِحْرَام مُطلقًا فيصرفه إِلَى مَا شَاءَ وَنسب الْمُزنِيّ إِلَى الْخَطَأ
وَمِنْهُم من قَالَ صورتهَا أَن يُلَبِّي وَلَا يَنْوِي إحراما وَلَا حجَّة وَلَا عمْرَة فَلَا يكون شَيْئا فَمَا نَقله الْمُزنِيّ صَحِيح
فَإِن أحرم بحجتين أَو عمرتين لم ينْعَقد إِحْرَامه بهما وَينْعَقد بِإِحْدَاهُمَا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة ينْعَقد بهما ثمَّ ترتفض إِحْدَاهمَا بالمضي فيهمَا