Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٣ فصل

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٣/ ٢٢٥

وَإِن وجد الْهَدْي بعد الْإِحْرَام بِالْحَجِّ وَقبل الشُّرُوع فِي الصَّوْم فَإِنَّهُ يبْنى على الْأَقْوَال فِي الْكَفَّارَة وَهل يعْتَبر فِيهَا حَال الْوُجُوب أَو حَال الْأَدَاء وَأما صَوْم السَّبْعَة فَفِي وقته قَولَانِ

أصَحهمَا أَن وقته إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله وَهُوَ قَول سُفْيَان وَأحمد

وَالثَّانِي نَص عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاء أَنه يجوز فعله قبل الرُّجُوع إِلَى أَهله فعلى هَذَا فِي وَقت جَوَازه وَجْهَان

أَحدهمَا يجوز إِذْ أَخذ فِي السّير خَارِجا من مَكَّة فعلى هَذَا لَا يجوز صَوْم السَّبْعَة وَهُوَ بِمَكَّة وَهُوَ قَول مَالك

وَالثَّانِي يجوز إِذا فرغ من الْحَج سَوَاء كَانَ مُقيما أَو أَخذ فِي السّير وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَالْحسن فعلى القَوْل الثَّانِي فِي الْأَفْضَل قَولَانِ

أَحدهمَا أَن الْأَفْضَل تَقْدِيمه فِي أول وقته

وَالثَّانِي أَن الْأَفْضَل تَأْخِيره إِلَى أَن يرجع إِلَى أَهله

وَالْمُسْتَحب أَن يَأْتِي بِصَوْم الثَّلَاثَة مُتَتَابِعًا وَكَذَا صَوْم السَّبْعَة

وَبَعض أَصْحَابنَا خرج فِيهِ قولا آخر من كَفَّارَة الْيَمين أَنه يلْزمه التَّتَابُع فِي الصومين فَإِن لم يصم الثَّلَاثَة حَتَّى رَجَعَ إِلَى أَهله وَجب عَلَيْهِ صِيَام عشرَة أَيَّام وَهل يجب التَّفْرِيق بَين صَوْم الثَّلَاثَة والسبعة فِيهِ قَولَانِ

أَحدهمَا لَا يجب التَّفْرِيق بَينهمَا وَبِه قَالَ أَحْمد