حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
وَمِنْهُم من قَالَ يَأْثَم أَيْضا وَقد اخْتلفُوا فِي وَقت الْإِثْم
فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق يَأْثَم فِي السّنة الَّتِي فَاتَهُ الْحَج بِالتَّأْخِيرِ عَنْهَا
وَقَالَ غَيره تبين أَنه يمْضِي بِالتَّأْخِيرِ عَن السّنة الأولى فِي الْإِمْكَان
وَبنى القَاضِي حُسَيْن على ذَلِك سُقُوط شَهَادَته وَنقض الحكم وَذَلِكَ بِنَاء فَاسد لِأَنَّهُ مُخْتَلف فِيهِ
وَمن وَجب عَلَيْهِ الْحَج فَلم يحجّ حَتَّى مَاتَ قبل التَّمَكُّن من الْأَدَاء سقط عَنهُ فَرْضه
وَقَالَ أَبُو يحيى الْبَلْخِي يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء واظهر لَهُ أَبُو إِسْحَاق نَص الشَّافِعِي ﵀ فَرجع عَنهُ
وَإِن مَاتَ بعد التَّمَكُّن وَجب قَضَاؤُهُ من رَأس مَاله
وَقَالَ أَبُو حنيفَة يسْقط بِالْمَوْتِ إِلَّا أَن يُوصي بِهِ فيحج عَنهُ من ثلثه وَبِه قَالَ مَالك وَيجوز النِّيَابَة فِي حج الْفَرْض فِي موضِعين فِي حق الْمَيِّت وَفِي حق من لَا يقدر على الثُّبُوت على الرَّاحِلَة وَفِي حج التَّطَوُّع قَولَانِ