حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك للْمولى مَنعه من ذَلِك
وَلَا يَصح اعْتِكَاف الرجل وَالْمَرْأَة إِلَّا فِي الْمَسْجِد وَالْأَفْضَل أَن يعْتَكف فِي الْمَسْجِد الْجَامِع وَبِه قَالَ مَالك
وَحكي عَن حُذَيْفَة أَنه قَالَ لَا يَصح الِاعْتِكَاف إِلَّا فِي ثَلَاثَة مَسَاجِد الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى وَمَسْجِد رَسُول الله ﷺ
وَقَالَ الزُّهْرِيّ لَا يَصح الِاعْتِكَاف إِلَّا فِي مَسَاجِد الْجُمُعَات
وَذكر الشَّيْخ أَبُو حَامِد ﵀ فِي التَّعْلِيق أَن الشَّافِعِي ﵀ أَوْمَأ فِي الْقَدِيم إِلَى هَذَا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد لَا يَصح الِاعْتِكَاف إِلَّا فِي مَسْجِد تُقَام فِيهِ الْجَمَاعَة
وَحكي أَن الشَّافِعِي ﵀ قَالَ وأكره للْمَرْأَة أَن تعتكف فِي مَسْجِد بَيتهَا هَذَا قَوْله الْجَدِيد وَهُوَ قَول مَالك وَأحمد
وَذكر الشَّيْخ أَبُو حَامِد فِي التَّعْلِيق أَن الشَّافِعِي رَحْمَة الله قَالَ فِي الْقَدِيم وأكره للْمَرْأَة أَن تعتكف إِلَّا فِي مَسْجِد بَيتهَا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة اعتكافها فِي مَسْجِد بَيتهَا أفضل من مَسْجِد الْحَيّ وَمَسْجِد بَيتهَا هُوَ الْموضع الَّذِي تتخذه لصلاتها من بَيتهَا
وَإِن نذر الِاعْتِكَاف فِي غير أحد الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة جَازَ أَن يعْتَكف فِي غَيره