حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
وثعلب وَاخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي وبقولنا قَالَ مَالك
فَإِن ادّعى عيلة لَا يكْتَسب مَا يكفيهم لم يقبل قَوْله إِلَّا بِبَيِّنَة فِي أحد الْوَجْهَيْنِ فَإِن ادّعى تلف مَاله لم يقبل إِلَّا بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ رُوِيَ فِي الْخَبَر حَتَّى يشْهد ثَلَاثَة من ذَوي الحجى من قومه
فَمن أَصْحَابنَا من قَالَ الثَّلَاثَة فِي هَذِه الْبَيِّنَة
وَقيل بل ذَلِك تَغْلِيظ
فَإِن كَانَ لَهُ كسب يَكْفِيهِ على الدَّوَام أَو ضَيْعَة يستغلها مَا يَكْفِيهِ لم يجز لَهُ أَخذ الزَّكَاة وَإِن كَانَ لَا يَكْفِيهِ جَازَ لَهُ أَخذ تَمام الْكِفَايَة من الزَّكَاة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا لم يكن مَعَه نِصَاب أَو مَا قِيمَته نِصَاب جَازَ لَهُ أَخذ الزَّكَاة وَلَا يمْنَع مِنْهَا الْكسْب وَإِن كَانَ مَعَه نِصَاب أَو مَا قِيمَته نِصَاب فَاضلا عَن سكنه وخادمه حرم عَلَيْهِ أَخذ الزَّكَاة وَإِن كَانَ لَا يَكْفِيهِ ذَلِك
وَقَالَ أَحْمد إِذا ملك خمسين درهما لم يجز لَهُ أَخذ الزَّكَاة