حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
أَحدهمَا وَهُوَ قَول أبي إِسْحَاق أَنه وجد مَا يجب على كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي مَاله أَخذه مِنْهُ وَلم يَأْخُذهُ من مَال الآخر وَإِن لم يجب الْفَرْض إِلَّا فِي مَال أَحدهمَا أَخذه وَرجع الْمَأْخُوذ من نصِيبه على صَاحبه بقسط فَرْضه
وَقَالَ أَبُو عَليّ بن أبي هُرَيْرَة لَهُ أَن يَأْخُذ من أَي الْمَالَيْنِ شَاءَ مَا يجب عَلَيْهِمَا سَوَاء وجده فِي نصيب أَحدهمَا أَو فِي نصيبهما وَهُوَ ظَاهر كَلَام الشَّافِعِي ﵀ فَإِن أَخذ السَّاعِي من أَحدهمَا أَكثر من الْفَرْض بِتَأْوِيل بِأَن أَخذ كَبِيرَة من الصغار أَو صَحِيحَة من المراض على قَول مَالك فَإِنَّهُ يرجع عَلَيْهِ بِنصْف مَا أَخذ مِنْهُ وَإِن أَخذ مِنْهُ قيمَة الْفَرْض فَفِيهِ وَجْهَان
أصَحهمَا أَنه يرجع
وَالثَّانِي لَا يرجع
وَفِي الْخلطَة فِي غير الْمَوَاشِي من الْأَثْمَان والحبوب وَالثِّمَار قَولَانِ
قَالَ فِي الْقَدِيم لَا تَأْثِير لَهَا وَبِه قَالَ مَالك