Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٢ فصل ولا تصح الجمعة حتى يتقدمها خطبتان

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٢/ ٢٣٧

قَالَ الشَّيْخ الإِمَام وَعِنْدِي أَن الصمم بهم لَا يُؤثر إِذا كَانُوا بِالْقربِ مِنْهُ بِحَيْثُ يسمعُونَ مِنْهُ لَو لم يكن بهم صمم إِذا رفع صَوته على مَا جرت الْعَادة بِهِ وَلم يشْتَرط أَحْمد فِي الْخطْبَة السّمع

فَإِن خطب بِالْعدَدِ ثمَّ انْفَضُّوا عَنهُ وعادوا قبل الْإِحْرَام وَلم يطلّ االفصل صلى الْجُمُعَة وَإِن طَال الْفَصْل فقد قَالَ الشَّافِعِي ﵀ أَحْبَبْت أَن يبتدىء بِالْخطْبَةِ ثمَّ يُصَلِّي الْجُمُعَة فَإِن لم يفعل صلى الظّهْر وَاخْتلف أَصْحَابنَا

فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج يجب إِعَادَة الْخطْبَة ثمَّ يُصَلِّي الْجُمُعَة بعْدهَا وَمَا نَقله الْمُزنِيّ لَا نعرفه

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق يسْتَحبّ إِعَادَة الْخطْبَة وَيجب فعل الصَّلَاة فَإِن صلى بهم الظّهْر جَازَ بِنَاء على اصله فِيهِ إِذا اجْتمع أهل بلد على ترك الْجُمُعَة وَفعل الظّهْر

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ يسْتَحبّ إِعَادَة الْخطْبَة وَفعل الصَّلَاة على ظَاهر النَّص وَهُوَ قَول أَكثر أَصْحَابنَا

وَذكر فِي الْحَاوِي طَريقَة أُخْرَى أَنه إِن كَانَ الْعدَد بَاقِيا خطب اسْتِحْبَابا وَإِن كَانَ قد زَالَ خطب وَاجِبا ثمَّ قَالَ هَذَا لَا وَجه لَهُ