Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٢ فصل يجوز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٢/ ٢١٦

وَذكر الشَّافِعِي ﵀ إِذا أَرَادَ أَن يُصَلِّي بهم الْجُمُعَة فِي حَال الْخَوْف فصلى بطَائفَة رَكْعَة وفارقته وَجَاءَت الطَّائِفَة الثَّانِيَة فصلى بهم الرَّكْعَة الثَّانِيَة صحت الصَّلَاة

وَإِن كَانَ قد صَار مُنْفَردا فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة لمفارقة الإِمَام وَفِي انْتِظَاره مَجِيء الثَّانِيَة

فَمن أَصْحَابنَا من قَالَ ذَلِك جَائِز على أحد الْقَوْلَيْنِ فِي الانفضاض عَن الإِمَام فَإِنَّهُ يُتمهَا جُمُعَة مُنْفَردا

وَمِنْهُم من قَالَ تصح هَا هُنَا قولا وَاحِدًا لأَنهم معذورون فِي مُفَارقَة الإِمَام وَيحْتَاج أَن تكون كل وَاحِدَة من الطَّائِفَتَيْنِ أَرْبَعِينَ فَإِن كَانَت الطَّائِفَة الأولى أَرْبَعِينَ وَالثَّانيَِة أقل

فقد ذكر الشَّيْخ ابو حَامِد أَنه لَا نَص فِي ذَلِك فَتَصِح

وَمن اصحابنا من قَالَ فِيهِ قَولَانِ

ذكر فِي الْحَاوِي فِي تفريقهم أَربع فرق وَجْهَيْن

أَحدهمَا أَنهم معذورون فِي مُفَارقَة الإِمَام

وَالثَّانِي أَنهم غير معذورين فَإِن قُلْنَا إِنَّهُم معذورون لم تبطل صلَاتهم قولا وَاحِدًا

وَإِذا قُلْنَا إِن صَلَاة الإِمَام صَحِيحَة فَهَل تتبعه الطَّائِفَة الثَّانِيَة فِي التَّشَهُّد

فِيهِ وَجْهَان

أَحدهمَا أَنَّهَا لَا تتبعه وَهُوَ الْأَظْهر