Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ١ فصل أما الماء المستعمل

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ١/ ٨٣

بالعضو والعضوين وَلَا يخْتَلف باخْتلَاف الطهارتين وَإِنَّمَا الِاعْتِبَار بالانفصال عَن الْمحل فَإِنَّهُ يصير مُسْتَعْملا وَإِن كَانَ فِي عُضْو وَاحِد وَمثله فِي الْجَنَابَة وَمَا دَامَ يجْرِي مُتَّصِلا با الْمحل فَإِنَّهُ لَا يصير مُسْتَعْملا غير أَن أَعْضَاء الْبدن يتَّصل بَعْضهَا بِبَعْض فينحدر المَاء من عُضْو إِلَى عُضْو مُتَّصِلا

فَإِن غسل رَأسه مَكَان الْمسْح فَهَل يصير المَاء مُسْتَعْملا

حكى أَبُو عَليّ بن ابي هُرَيْرَة فِيهِ وَجْهَيْن

أصَحهمَا أَنه يصير مُسْتَعْملا وَيسْتَحب تَجْدِيد الْوضُوء إِذا كَانَ قد صلى بِهِ فَرِيضَة

وَإِن كَانَ قد صلى بِهِ نَافِلَة فَهَل يسْتَحبّ التَّجْدِيد

حكى فِيهِ بعض أَصْحَابنَا وَجْهَيْن وبناه على أَن المَاء الْمُسْتَعْمل فِي نفل الطَّهَارَة هَل يصير مُسْتَعْملا أم لَا وَفرع عَلَيْهِ تَفْصِيلًا عجيبا

وَالصَّحِيح فِي ذَلِك أَن يكون قد فعل بِالطَّهَارَةِ مَا ترَاد لَهُ الطَّهَارَة شرعا فترتفع كَرَاهَة التَّجْدِيد

فَإِن جمع المَاء الْمُسْتَعْمل حَتَّى يبلغ قُلَّتَيْنِ زَالَ حكم الِاسْتِعْمَال فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ