Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٢ فصل فإذا فرغ من الفاتحة

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٢/ ٩١

التَّأْمِين حَتَّى شرع فِي السُّورَة لم يَأْتِ بِهِ وَقيل يَأْتِي بِهِ وَالْأول أصح

فَإِن لم يحسن الْفَاتِحَة وَأحسن غَيرهَا من الْقُرْآن قَرَأَ سبع آيَات وَهل يعْتَبر أَن يكون فِيهَا بِعَدَد حُرُوف الْفَاتِحَة فِيهِ قَولَانِ

أصَحهمَا أَنه يعْتَبر ذَلِك فَإِن لم يحسن شَيْئا من الْقُرْآن أَتَى بِذكر وَفِي قدره وَجْهَان

قَالَ أَبُو إِسْحَاق يَأْتِي من الذّكر بِمِقْدَار حُرُوف الْفَاتِحَة

وَقَالَ أَبُو عَليّ الطَّبَرِيّ يَأْتِي بِمَا نَص عَلَيْهِ الرَّسُول ﷺ من غير زِيَادَة وَهُوَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَالْمذهب الأول

فَإِن أحسن آيَة من الْفَاتِحَة وَأحسن غَيرهَا من الْقُرْآن فَفِيهِ وَجْهَان

أصَحهمَا أَنه يقْرَأ الْآيَة ثمَّ يقْرَأ سِتّ آيَات من غَيرهَا

وَالثَّانِي أَنه يُكَرر الْآيَة وَحكى الشَّيْخ أَبُو حَامِد فِي ذَلِك قَوْلَيْنِ

فَإِن لم يحسن شَيْئا من الْقُرْآن وَلَا من الذّكر قَامَ بِقدر سبع آيَات وَعَلِيهِ أَن يتَعَلَّم

وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا لم يحسن من الْقُرْآن شَيْئا وقف ساكتا

وَقَالَ مَالك يسْقط عَنهُ الْقيام أَيْضا

وَإِنَّمَا ينْتَقل إِلَى الذّكر عندنَا من لَا يقدر على التَّعَلُّم فَأَما من قدر على