Skip to content

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه الجزء ٢ فصل والوجوب في هذه الصلوات المؤقتة متعلق بأول الوقت وجوبا

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه

الشاشي، أبو بكر

Printed page ٢/ ٢٠

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه يتَعَلَّق الْوُجُوب بآخر الْوَقْت إِذا بَقِي من الْوَقْت قدر تَكْبِيرَة على قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد وعَلى قَول زفر إِذا بَقِي من الْوَقْت قدر فعل الصَّلَاة

وَقَالَ أَبُو الْحسن الْكَرْخِي لَا يخْتَلف قَوْلهم إِن الْوُجُوب يتَعَلَّق بِقدر صَلَاة الْوَقْت وَمَا ذكر من قدر التَّكْبِيرَة إِنَّمَا هُوَ فِي حق المعذورين

وَاخْتلفُوا فِيمَن صلى أول الْوَقْت

فَقَالَ الْكَرْخِي تقع وَاجِبَة فَيكون الْوُجُوب عِنْده مُتَعَلقا بِوَقْت غير معِين من الْوَقْت الرَّاتِب وَيتَعَيَّن بِالْفِعْلِ وَمِنْهُم من قَالَ تقع مَوْقُوفَة فَإِن أدْركهُ آخر الْوَقْت وَهُوَ من اهل الْوُجُوب وَقعت وَاجِبَة وَإِن لم يكن من أهل الْوُجُوب فِيهِ وَقعت نَافِلَة

وَمِنْهُم من يَقُول إِنَّهَا تقع نَافِلَة بِكُل حَال غير أَنَّهَا تمنع توجه الْفَرْض عَلَيْهِ فِي الْوَقْت فعلى هَذِه الطَّرِيقَة يخرج من صلى فِي أول الْوَقْت من الدُّنْيَا وَلم يتَوَجَّه عَلَيْهِ لله تَعَالَى فَرِيضَة فِي الصَّلَاة بِحَال

وَالْأَفْضَل فِي صَلَاة الصُّبْح تَقْدِيمهَا فِي أول وَقتهَا وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَأَبُو ثَوْر وَدَاوُد

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري الْإِسْفَار بهَا افضل وَكَذَلِكَ التَّقْدِيم فِي الْعَصْر وَالْمغْرب عندنَا أفضل

وَقَالَ أَبُو حنيفَة تَقْدِيم الْعَصْر فِي الْغَيْم أفضل وتأخيرها فِي الصحو أفضل مَا دَامَت الشَّمْس بَيْضَاء نقية وَالنَّخَعِيّ كَانَ يُؤَخر الْعَصْر وَبِه قَالَ الثَّوْريّ