حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
Printed page ١/ ٢٥٣
لِأَن النَّبِي ﷺ أَمر فِي بَوْل الْأَعرَابِي بذنوب من مَاء وَذَلِكَ تقريب على سَبِيل المكاثرة
وَقَالَ أَبُو سعيد الْإِصْطَخْرِي بل هُوَ تَقْدِير فَيجب فِي بَوْل الْإِثْنَيْنِ ذنوبان وَالْمذهب الأول
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِن كَانَت الأَرْض رخوة ينزل المَاء فِيهَا كفى صب المَاء عَلَيْهَا وَإِن كَانَت صلبة وَجب حفرهَا وَنقل التُّرَاب النَّجس عَنْهَا فَإِن أصَاب الأَرْض نَجَاسَة فِي مَوضِع ضاح فطلعت عَلَيْهَا الشَّمْس وهبت عَلَيْهَا الرِّيَاح حَتَّى ذهب أَثَرهَا فقد قَالَ فِي الْقَدِيم تطهر وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد
فَتجوز الصَّلَاة عَلَيْهَا وَلَا يجوز التَّيَمُّم بترابها
وَقَالَ فِي الْأُم لَا تطهر وَهُوَ الْأَصَح وَهُوَ قَول مَالك وَأحمد