Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ٣٩٠

الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي إِنَّ أَرْضَنَا ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ، وَإِنَّا نَشْرَبُ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ عَلَى طَعَامِنَا، فَقَالَ: لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَشْرَبَ الْإِنَاءَ ثُمَّ يَزْدَادَ إِلَيْهَا أُخْرَى حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُ الشَّرَابَ فَيَقُومَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ فَيَضْرِبَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ ". فَجَعَلَ يُغَطِّي جَهْمُ بْنُ قُثَمَ سَاقَهُ.

قَالَ: فَنَهَاهُمْ عَنِ الدِّبَاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ».

قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ طَرَفٌ مِنْهُ.

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الزَّارِعِ رَوَى لَهَا أَبُو دَاوُدَ. وَسُكِتَ عَلَى حَدِيثِهَا، فَهُوَ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٦٠٦٢ - وَعَنْ نَافِعٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: «وَفَدَ الْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى أَتَى مَدِينَةَ الرَّسُولِ ﷺ وَمَعَ الْمُنْذِرِ أُنَاسٌ، وَأَنَا غُلَيْمٌ لَا أَعْقِلُ أَمْسِكُ جِمَالَهُمْ.

قَالَ: فَذَهَبُوا بِسِلَاحِهِمْ فَسَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَضَعَ الْمُنْذِرُ سِلَاحَهُ، وَوَضَعَ ثِيَابًا كَانَتْ مَعَهُ وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ بِدُهْنٍ، فَأَتَى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَ الْجِمَالِ، أَنْظُرُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ الْمُنْذِرُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " رَأَيْتُ مِنْكَ مَا لَمْ أَرَ مِنْ أَصْحَابِكَ ". قُلْتُ: وَمَا رَأَيْتَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَضَعْتَ سِلَاحَكَ، وَلَبِسْتَ ثِيَابَكَ، وَتَدَهَّنْتَ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ شَيْءٌ أُحْدِثُهُ؟ قَالَ: " لَا، بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ ". فَسَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَسْلَمَتْ عَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعًا، وَأَسْلَمَ النَّاسُ كَرْهًا، فَبَارَكَ اللَّهُ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ ".

قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَعْقِلْ.

وَمَاتَ نَافِعٌ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَوْثِيقًا. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

[بَابُ مَا جَاءَ فِي ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ ﵁

-]

١٦٠٦٣ - «عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قُلْتُ:

تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ … وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالًا

وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ … وَحَمْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالَا

فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي … فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالَا.».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَحَمْلِي عَلَى الْمُشْرِكِينَ، بَدَلَ: الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يَا ضِرَارُ».

وَقَالَ فِي الْإِسْنَادِ: مُحَمَّدُ