مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
٣٧ - ٦٨ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁)
١٥٥٠٤ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: الْمُغِيرَةُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّرِيقِ، وَكَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ.
١٥٥٠٥ - وَعَنْ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ لَا يَنْظُرُ فِي نَاحِيَةٍ إِلَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ يُقَاتِلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ خَيْرُ أَهْلِي - أَوْ مِنْ خَيْرِ أَهْلِي -».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابُ فَضْلِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُ
-]
١٥٥٠٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شُرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ عَوْفِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ اللَّهِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ وَبَرَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قُضَاعَةَ.
وَيُقَالُ: إِنَّ أُمَّ زَيْدٍ: سُعَادُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ طَيِّئٍ.
١٥٥٠٧ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: «وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصِيفًا، فَاسْتَوْهَبَتْهُ مِنْهُ عَمَّتُهُ: خَدِيجَةُ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَهَبَهُ لَهَا فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَقَدِمَ أَبُوهُ وَهُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ مَعِي، وَإِنْ شِئْتَ فَانْطَلِقْ مَعَ أَبِيكَ؟ ". قَالَ: لَا. بَلْ أُقِيمُ عِنْدَكِ، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ فَصَدَّقَهُ، وَأَسْلَمَ وَصَلَّى مَعَهُ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]. قَالَ: أَنَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٥٠٨ - وَبِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَعْدَ عَلِيٍّ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ.
١٥٥٠٩ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٥١٠ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «اجْتَمَعَ جَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَسْأَلَهُ.
قَالَ أُسَامَةُ: فَجَاءُوا يَسْتَأْذِنُونَهُ، فَقَالَ: " اخْرُجْ فَانْظُرْ مِنْ هَؤُلَاءِ؟ ". فَقُلْتُ: هَذَا جَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ، مَا أَقُولُ أَبِي قَالَ: " ائْذَنْ لَهُمْ ".