مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
مَا شِئْتُ ". فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: هَنِيئًا لِجَعْفَرٍ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُصَدِّقَنِي النَّاسُ، فَاصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَأَخْبِرِ النَّاسَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ يَدَيْهِ، يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ ". فَأَخْبَرَ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُمْ حِينَ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ، فَاسْتَبَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ جَعْفَرًا لَقِيَهُمْ، فَسُمِّيَ جَعْفَرَ الطَّيَّارَ فِي الْجَنَّةِ».
١٥٤٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَلَكًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ ذَا جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا حَيْثُ شَاءَ مَقْصُوصَةً قَوَادِمُهُ بِالدِّمَاءِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَأَحَدُهُمَا حَسَنٌ.
١٥٤٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَوَضَعَ عَبْدَ اللَّهِ، وَمُحَمَّدًا ابْنَيْ جَعْفَرٍ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ اسْتَشْهَدَ جَعْفَرًا، وَأَنَّ لَهُ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ ". ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٤٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «هَنِيئًا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، أَبُوكَ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٥٤٩٩ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: «أُرِيَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَرَأَى جَعْفَرًا مَلَكًا ذَا جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ بِالدِّمَاءِ، وَزَيْدٌ مُقَابِلُهُ عَلَى السَّرِيرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي فَضْلِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَفِيهِ فَضْلُ جَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ.
١٥٥٠٠ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ جَعْفَرًا قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ بِالْبَلْقَاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٥٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلِيٌّ أَصْلِي، وَجَعْفَرٌ فَرْعِي - أَوْ جَعْفَرٌ أَصْلِي وَعَلِيٌّ فَرْعِي -».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
-]
١٥٥٠٢ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " يَا أَبَا يَزِيدَ، إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ: حُبًّا لِقَرَابَتِكَ، وَحُبًّا لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إِيَّاكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٥٠٣ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَقَدْ حَضَرَ فَتْحَ خَيْبَرَ، وَقَسَمَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁
-]