مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ ". أَوْ قَالَ: " [لَكِنْ] عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٩٨٠ - «وَعَنْ سَالِمٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ - يُقَالُ لَهُ: أَزْهَرُ بْنُ حَرَامٍ الْأَشْجَعِيُّ - رَجُلٌ بَدَوِيٌّ وَكَانَ لَا يَزَالُ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ بِطُرْفَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ يَبِيعُ سِلْعَةً لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ أَتَاهُ - يَعْنِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ - فَاحْتَضَنَهُ مِنْ وَرَاءِ كَتِفِهِ، فَالْتَفَتَ فَأَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَبَّلَ كَفَّهُ، فَقَالَ: " مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟ ". قَالَ: إِذًا تَجِدُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَاسِدًا قَالَ: " لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ رَبِيحٌ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لِكُلِّ حَاضِرٍ بَادِيَةٌ، وَبَادِيَةُ آلِ مُحَمَّدٍ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ ﵁
-]
١٥٩٨١ - «عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ: النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْبِجَادَيْنِ: " إِنَّهُ أَوَّاهٌ ". وَذَلِكَ أَنَّهُ كَثِيرُ الذِّكْرِ لِلَّهِ ﷿ فِي الْقُرْآنِ، وَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي الدُّعَاءِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٥٩٨٢ - «وَعَنِ ابْنِ الْأَدْرَعِ قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ قَالَ: فَرَآنِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ؟ [قَالَ: فَرَفَضَ يَدِي ثُمَّ] قَالَ: " إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ ". ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا أَحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " كَلَّا؛ إِنَّهُ أَوَّابٌ ". [قَالَ:] فَنَظَرْتُ، فَإِذَا [هُوَ] عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٩٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - وَهُوَ يَقُولُ: " نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمَا ". حَتَّى وَسَّدَهُ فِي لَحْدِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِيًا فَارْضَ عَنْهُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ: عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.