مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
وَالنُّصْرَةِ، فَاخْتَرْتُ الْهِجْرَةَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَوَلَدِهِ يُوسُفَ ﵄]
١٥٨٠٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ لِأَحْبَارِ يَهُودَ: إِنِّي أُحْدِثُ بِمَسْجِدِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَهْدًا، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَوَافَاهُمْ وَقَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الْحَجِّ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَامَ مَعَ النَّاسِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " ادْنُ ". فَدَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ: " أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، أَمَا تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ ". فَقُلْتُ لَهُ: انْعَتْ لَنَا رَبَّنَا قَالَ: فَجَاءَ جِبْرِيلُ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ ابْنُ سَلَامٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَتَمَ إِسْلَامَهُ، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ[قَدِمَ الْمَدِينَةَ] وَأَنَا عَلَى نَخْلَةٍ أَجُزُّهَا، فَسَمِعْتُ رَجَّةً فِي الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَدِمَ. قَالَ: فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي مِنْ أَعْلَى النَّخْلَةِ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَحْضُرُ حَتَّى أَتَيْتَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَقَالَتْ أُمِّي: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ﵇ مَا كَانَ كَذَلِكَ تُلْقِي نَفْسَكَ مِنْ أَعْلَى النَّخْلَةِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَنَا أَشَدُّ فَرَحًا بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مُوسَى إِذْ بُعِثَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٨٠٦ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ -: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ؟ ". قَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ قَالَ قَالَ: فَقُلْتُ: هُوَ عُمَيْرٌ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا». قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٨٠٧ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «أَجْلَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حِجْرِهِ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي