مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
وَلَهُمْ آخِرَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ … يُكْثِرُ الْقَتْلَ فِيهِمْ وَالْخُمُوشَا
تَمْلَأُ الْأَرْضَ خَيْلُهُ وَرِجَالٌ … يَحْشُرُونَ الْمَطِيَّ حَشْرًا كَمِيشَا.
قَالَ: صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَشْهَدُ أَنَّكَ لِسَانُ أَهْلِ بَيْتِكَ. فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: مَا كَلَّمْتُهُ قَطُّ إِلَّا وَجَدْتُهُ مُسْتَعِدًّا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٤٩٤٣ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: شَامَمْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى سِتَّةٍ إِلَى: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
ثُمَّ شَامَمْتُ السِّتَّةَ، فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْقَاسِمِ بْنِ مَعِينٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٤٩٤٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كَانَ الْعُلَمَاءَ بَعْدَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. وَكَانَ الْعُلَمَاءَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. وَكَانَ بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عُمَرَ: عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَغَيْرُهُمَا ﵃ قَبْلَ مَنَاقِبِ عُمَرَ، وَبَعْدَ مَنَاقِبَ أَبِي بَكْرٍ ﵄.
١٤٩٤٥ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ وَمَا عَلْمُ أَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسٍ بِأَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّمَا كَانَا غُلَامَيْنِ صَغِيرَيْنِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّ هِشَامًا لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ ﵃]
١٤٩٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَمِيَ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اخْطُطْ لِي فِي دَارِي مَسْجِدًا لِأُصَلِّيَ فِيهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، فَتَغَيَّبَ رَجُلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ ". فَذَكَرَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَلَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ; فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٤٩٤٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ جَازَ الْعَقَبَةَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ.
١٤٩٤٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ