مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٧٠٢ - وَعَنْ أَنَسٍ: «أَنْ أُكَيْدِرَ الدَّوْمَةِ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُبَّةَ سُنْدُسٍ، فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذِهِ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا ". ثُمَّ أَهْدَاهَا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَكْرَهُهَا وَأَلْبَسُهَا! قَالَ: " يَا عُمَرُ، إِنَّمَا أَرْسَلْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَبْعَثَهَا وَجْهًا فَتُصِيبَ بِهَا مَالًا». وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ بَعَثَهَا إِلَى عُمَرَ إِلَى آخِرِهِ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٧٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدُّ عَلَيْهِمْ فَضْلًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا: أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ فَضْلِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ﵁]
١٥٧٠٤ - عَنْ أُمِّ سَعْدٍ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ: أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فَأَلْقَى لَهَا ثَوْبًا حَتَّى جَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ بِنْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ قُبِضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ[تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ] وَبَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ﵁]
١٥٧٠٥ - قَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ: أَنَّهُ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَهُوَ نَقِيبٌ بَدْرِيٌّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
١٥٧٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مَنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ أَكُونُ فِيمَا أَكُونُ عَلَى حَالٍ مِنْ أَحْوَالِ ثَلَاثَةٍ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَا شَكَكْتُ فِي ذَلِكَ حِينَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَحِينَ أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ، وَإِذَا سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا شَهِدْتُ جِنَازَةً، وَمَا شَهِدْتُ جِنَازَةً قَطُّ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِسِوَى مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا، وَمَا هِيَ صَائِرَةٌ إِلَيْهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي فَضْلِهِ فِي آخِرِ مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ.
١٥٧٠٧ - (وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - وَيُكْنَى: أَبَا يَحْيَى - سَنَةَ عِشْرِينَ، وَحَمَلَهُ عُمَرُ بَيْنَ أَعْوَادِ السَّرِيرِ حَتَّى وَضَعَهُ بِالْبَقِيعِ