مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَآخِرُ مَنْ هَلَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ]
١٥٣٤٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، فَجَاءَ أَخُوهَا مِنَ الْحَجِّ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَجَعَلَ يَحْثُو عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَالَ: إِنِّي لَسَفِيهٌ يَوْمَ أَحْثُو عَلَى رَأْسِي التُّرَابَ أَنْ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ سَوْدَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ أَحْمَدَ لَهُ فِي مَنَاقِبِ عَائِشَةَ ﵂.
١٥٣٤١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: «ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ السَّكْرَانِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٥٣٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: «أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ فِرَاقَ سَوْدَةَ، فَدَعَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لِيُشْهِدَهُمَا عَلَى طَلَاقِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي رَغْبَةٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأُحْشَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَزْوَاجِكَ، فَيَكُونَ لِي مِنَ الثَّوَابِ مَا لَهُنَّ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٣٤٣ - وَعَنِ الْهَيْثَمِ - أَوْ أَبِي الْهَيْثَمِ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَلَّقَ سَوْدَةَ تَطْلِيقَةً، فَجَلَسَتْ فِي طَرِيقِهِ، فَلَمَّا مَرَّ سَأَلَتْهُ الرَّجْعَةَ، وَأَنْ تَهَبَ قَسْمَهَا مِنْهُ لِأَيِّ أَزْوَاجِهِ شَاءَ ; رَجَاءَ أَنْ تُبْعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَوْجَتَهُ، فَرَاجَعَهَا وَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂]
(زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ)
١٥٣٤٤ - «عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: خَطَبَنِي عِدَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَرْسَلْتُ أُخْتِي حَمْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْتَشِيرُهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَيْنَ هِيَ مِمَّنْ يُعَلِّمُهَا كِتَابَ رَبِّهَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهَا؟ ". قَالَتْ: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ،؟ قَالَ: " زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ". قَالَ: فَغَضِبَتْ حَمْنَةُ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُزَوِّجُ بِنْتَ عَمِّكَ مَوْلَاكَ؟ قَالَتْ: وَجَاءَتْنِي فَأَعْلَمَتْنِي، فَغَضِبْتُ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهَا، وَقُلْتُ أَشَدَّ مِنْ قَوْلِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]. قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ