Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في الأشج ورفقته ﵃ -

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ٣٨٧

رَأَوْنِي قَالُوا: مَرْحَبًا بِالصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ قَالُوا: بَلَغَنَا أَنَّكَ صَبَوْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ. فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءُوا بِقَصْعَةِ دَمٍ، فَوَضَعُوهَا وَاجْتَمَعُوا حَوْلَهَا فَأَكَلُوا بِهَا قَالُوا: هَلُمَّ يَا صُدَيُّ، قُلْتُ: وَيْحَكُمُ! إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ؛ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالُوا: وَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣] إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنْ ﴿تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣]، فَجَعَلْتُ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَأْبَوْنَ، قُلْتُ لَهُمْ: وَيْحَكُمُ ائْتُونِي بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ قَالَ: وَعَلَيَّ عِمَامَةٌ قَالُوا: لَا، وَلَكِنْ نَدَعُكَ تَمُوتُ عَطَشًا قَالَ: فَاعْتَمَمْتُ وَضَرَبْتُ بِرَأْسِي فِي الْعِمَامَةِ، وَنِمْتُ فِي الرَّمْضَاءِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِقَدَحِ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَلَذَّ مِنْهُ، فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا فَشَرِبْتُهَا، فَحَيْثُ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ، وَلَا وَاللَّهِ مَا عَطِشْتُ وَلَا عَرَفْتُ عَطَشًا بَعْدَ تِيكَ الشَّرْبَةِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٦٠٥٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَاهِلَةَ، فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ عَلَى الطَّعَامِ، فَرَحَّبُوا بِي وَأَكْرَمُونِي، وَقَالُوا: تَعَالَ فَكُلْ، فَقُلْتُ: إِنِّي جِئْتُ لِأَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ، وَأَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَيْتُكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِهِ، فَكَذَّبُونِي وَزَبَرُونِي، [فَانْطَلَقْتُ] وَأَنَا جَائِعٌ ظَمْآنُ قَدْ بَرَانِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَنِمْتُ فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ وَرُوِيتُ وَعَظُمَ بَطْنِي، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِكُمْ وَسَرَاتِكُمْ فَرَدَدْتُمُوهُ!، اذْهَبُوا إِلَيْهِ وَأَطْعِمُوهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يَشْتَهِي، فَأَتَوْنِي بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ [لِي] فِي طَعَامِكُمْ وَشَرَابِكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، فَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الْحَالِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا، فَنَظَرُوا فَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

١٦٠٥٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي، فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَإِسْنَادُ الْأُولَى حَسَنٌ؛ فِيهَا أَبُو غَالِبٍ وَقَدْ وُثِّقَ.

[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَشَجِّ وَرُفْقَتِهِ ﵃

-]

١٦٠٥٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: «قَالَ الْأَشَجُّ بْنُ عَصَرٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنْ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ﷿ ". قُلْتُ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ ". قُلْتُ: أَقَدِيمًا كَانَا [فِي] أَمْ حَدِيثًا؟ قَالَ: " [بَلْ] قَدِيمًا ". قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ،