مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
مَكَثَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَمَا رُئِيَتْ ضَاحِكَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنَّهُمْ قَدِ امْتَرَوْا فِي طَرَفِ نَابِهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٢٢٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ. فَتَمُرُّ وَعَلَيْهَا رَيْطَتَانِ خَضْرَاوَانِ [أَوْ حَمْرَاوَانِ]» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَحْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵂]
١٥٢٢٩ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي غَيْرُ وَاحِدٍ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْبَرَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ إِلَى ابْنِ جُرَيْجٍ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٥٢٣٠ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ: فَوُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَاسِمُ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ، ثُمَّ زَيْنَبُ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا وَأُمَامَةَ، وَكَانَ عَلِيٌّ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي غَاضِرَ، فَافْتَصَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَوْهُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «مَنْ شَارَكَنِي فِي شَيْءٍ فَأَنَا أَحَقُّ بِهِ، وَأَيُّمَا كَافِرٌ شَارَكَ مُسْلِمًا فِي شَيْءٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ» ".
قَالَ الزُّبَيْرُ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ قَالَ: تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ، «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْدَفَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مَتْرُوكٌ.
١٥٢٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ خَرَجَتِ ابْنَتُهُ زَيْنَبُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ - أَوِ ابْنِ كِنَانَةَ - فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَهَا، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَتَحَمَّلَتْ، وَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ، فَقَالَ بَنُو أُمَيَّةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ، وَكَانَتْ عِنْدَ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَتْ تَقُولُ [لِهَا هِنْدُ]: هَذَا فِي سَبَبِ أَبِيكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: " أَلَا تَنْطَلِقُ فَتَجِيءَ بِزَيْنَبَ؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ ". فَانْطَلَقَ زَيْدٌ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ فَلَقِيَ رَاعِيًا، فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَى؟ فَقَالَ: لِأَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ