Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ١٦٢

مَارِيَةَ، فَوَجَدَ قَرِيبَهَا ذَلِكَ عِنْدَهَا، فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ لِيَقْتُلَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُ كَشَفَ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلَا أُخْبِرُكَ يَا عُمَرُ، إِنَّ جِبْرِيلَ ﷺ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ بَرَّأَهَا وَقَرِيبَهَا مِمَّا وَقَعَ فِي نَفْسِي، وَبَشَّرَنِي أَنَّ فِي بَطْنِهَا غُلَامًا مِنِّي، وَأَنَّهُ أَشْبَهُ الْخَلْقِ بِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أُسَمِّيَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَكَنَّانِي بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَلَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُحَوِّلَ كُنْيَتِيَ الَّتِي عُرِفْتُ بِهَا لَتَكَنَّيْتُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ، كَمَا كَنَّانِي جِبْرِيلُ ﵇».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٤٩٥٣ - وَعَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قُلْتُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، لَوْ عَاشَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٤٩٥٤ - وَعَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ قَالَ فِي ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ: " إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ، وَلَا يَرْوِي عَنْهُ شُعْبَةُ كَذِبًا، وَقَدْ صَحَّ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ.

١٤٩٥٥ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَقِيلَ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ ﷺ.

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ ذِكْرِ الشَّبَهِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عُبَيْدِ بْنِ جُنَادٍ الْحَلَبِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

١٤٩٥٦ - «وَعَنْ سِيرِينَ قَالَتْ: حَضَرْتُ مَوْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُنْتُ كُلَّمَا صِحْتُ وَأُخْتِي صَاحَ النِّسَاءُ وَلَا يَنْهَانَا، فَلَمَّا مَاتَ نَهَانَا عَنِ الصِّيَاحِ، وَحَمَلَهُ إِلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، وَالْعَبَّاسُ إِلَى جَنْبِهِ، وَنَزَلَ فِي الْقَبْرِ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَنَا أَبْكِي عِنْدَ قَبْرِهِ، فَمَا نَهَانِي، وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّهَا لَا تَنْكَسِفُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ". وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فُرْجَةً فِي الْقَبْرِ، فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُسَدَّ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَنْفَعُهُ؟ فَقَالَ: " أَمَا إِنَّهَا لَا تَنْفَعُهُ وَلَا تَضُرُّهُ، وَلَكِنْ يَقَرُّ بِعَيْنِ الْحَيِّ ". وَمَاتَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا الْوَاقِدِيُّ، وَفِي الْآخَرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ، وَكِلَاهُمَا مَتْرُوكٌ.

[بَابُ فِي فَضْلِ أَهْلِ الْبَيْتِ ﵃]

١٤٩٥٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ