Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ٣٥٦

اللَّهِ ﷺ حَتَّى ابْتُلِيتُ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فَوَصَلَهُ فَقَالَ فِيهِ: عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَوَضَّؤُوا ". قَالَ: فَلَمَّا تَوَضَّؤُوا نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: " يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ وُلِّيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ». وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَقَالَ فِي الْأَوْسَطِ: " فَاقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ ". بِاخْتِصَارٍ. وَرِجَالُ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٥٩١٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُمِّ حَبِيبَةَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ دَقَّ الْبَابَ دَاقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " انْظُرُوا مَنْ هَذَا ". قَالُوا: مُعَاوِيَةُ قَالَ: " ائْذَنُوا ". وَدَخَلَ وَعَلَى أُذُنِهِ قَلَمٌ يَخُطُّ بِهِ، فَقَالَ: " مَا هَذَا الْقَلَمُ عَلَى أُذُنِكَ يَا مُعَاوِيَةُ؟ ". قَالَ: قَلَمٌ أَعْدَدْتُهُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَقَالَ: " جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّكَ خَيْرًا، وَاللَّهِ مَا اسْتَكْتَبْتُكَ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ ﷿ وَمَا أَفْعَلُ مِنْ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ ﷿ كَيْفَ بِكَ لَوْ قَمَصَكَ اللَّهُ قَمِيصًا - يَعْنِي الْخِلَافَةَ -؟ ". فَقَامَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ فَجَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ اللَّهَ مُقَمِّصٌ أَخِي قَمِيصًا؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَلَكِنَّ فِيهِ هَنَّاتٍ، وَهَنَّاتٍ، وَهَنَّاتٍ ". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ. فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اهْدِهِ بِالْهُدَى، وَجَنِّبْهُ الرَّدَى، وَاغْفِرْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٥٩١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أَمْرٍ، فَقَالَ: " أَشِيرُوا عَلَيَّ ". فَقَالَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: " أَشِيرُوا عَلَيَّ ". فَقَالَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: " ادْعُوَا لِي مُعَاوِيَةَ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: أَمَا كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مَا يَنْفُذُونَ أَمْرَهُمْ حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى غُلَامٍ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ؟!، فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: " أَحْضِرُوهُ أَمْرَكُمْ - أَوْ أَشْهِدُوهُ أَمْرَكُمْ - ; فَإِنَّهُ قَوِيٌّ أَمِينٌ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارِ اعْتِرَاضِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ، وَشَيْخُ الْبَزَّارِ ثِقَةٌ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ لَمْ يُوَثِّقْهُ إِلَّا الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ، وَلَيْسَ فِيهِ جَرْحٌ مُفَسَّرٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥٩١٧ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ زِيَادٍ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ وَثَّقَهُ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.

١٥٩١٨ - وَعَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: " اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَمَكِّنْ لَهُ فِي الْبِلَادِ ".

١٥٩١٩ - وَفِي رِوَايَةٍ أَيْضًا: " وَقِهِ سُوءَ الْعَذَابِ».