Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٤/ ٩٣

٢ - واستدل أصحاب القول الثاني:

أ- أن قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، إنما نزلت في إحصار النبي ﷺ بالعدو عام الحديبية. وأن الإحصار بالمرض وغيره يشمله قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فعليه أن يتم حجه أو عمرته ولا يكون محصرًا.

ب- أن النبي ﷺ قال لضباعة بنت الزبير: "حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني" (١) فلو كان المرض يبيح الحل ما احتاجت إلى شرط.

جـ- أن المحصر بالمرض لا يتخلص بالتحلل من الأذى الذي هو فيه، كمن ضل الطريق.

الراجح: يتبين من الأدلة التي ذكرناها رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول فإن الإحصار يتحقق بالعدو وبالمرض ونحو ذلك من الأعذار الشرعية. والآية وإن كانت نزلت في الحديبية فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وفقًا للقاعدة الشرعية المعروفة.

الإحصار والمنع بسبب الحبس والسجن:

سجن الحاج أو المعتمر بعد دخوله في الإحرام:

١ - ذهب الحنفية إلى أن المنع من الحج والعمرة بسبب السجن يعد سببًا للإحصار ويجوز له التحلل من الإحرام بعد ذبح الهدي (٢).

٢ - وذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه إن كان الحبس