Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٤/ ٨٦

وقد اختلف الفقهاء في حكم المبيت بمنى وما يترتب عليه وذلك على النحو الآتي:

١ - ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن المبيت بمنى واجب يلزم من تركه فدية دم سواء ترك ليلة أو أكثر. واستدلوا بفعله ﷺ حيث بات بمنى ليالي أيام التشريق.

٢ - وذهب الحنفية إلى أنه سنة قالوا لأنه رخص للعباس أن يبيت بمكة للسقاية ولو كان واجبًا لم يرخص له وفعل النبي ﷺ محمول على السنة، فترك المبيت مخالفة للسنة وإساءة لكنها لا توجب دمًا وقد روي ذلك عن أحمد.

الأعذار المبيحة لعدم المبيت بمنى:

يسقط المبيت عن المريض أو من يقوم على شؤونه وكذا عن المرابطين في المهمات الرسمية التي تتعلق بمصالح الحجاج وذلك لأن العباس ﵁ "استأذن النبي ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته" (١).

وقد روي مالك بإسناده عن أبي البداح بن عاصم عن أبيه قال: "رخص رسول الله ﷺ لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر يرمونه في أحدهما. قال مالك: ظننت أنه قال: في أول يوم منهما، ثم يرمون يوم النفر" (٢).

فالنبي ﷺ رخص لهؤلاء، وغيرهم من أهل الأعذار يلحقون بهم لوجود المعنى الذي رخص للسقاة والرعاة فيهم (٣)، وقد صدر قرار هيئة كبار العلماء في