الفقه الميسر
ولهذه الصورة حالات:
الحالة الأولي: هي أن يوتر المصلي بثلاث ركعات، فالأفضل في حقه كما ذكرنا أن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعة ثم يسلم. وإن سردها من غير أن يفصل بينها بسلام ولا جلوس، جاز له ذلك.
والمتعين عند الحنفية (١) إذا أوتر بثلاث: إذا وصلها فإنه يجلس من الثنتين للتشهد، ثم يقوم فيأتي بثالثة كهيئة صلاة المغرب، إلا أنه يقرأ في الثالثة سورة زيادة على الفاتحة خلافًا للمغرب.
والصواب أنه لا يجلس في الثانية، بل عليه أن يقوم ويأتي بالثالثة دون تشهد؛ لكي لا تشبه صلاة المغرب.
الحالة الثانية: أن يوتر بخمس أو سبع، فالأفضل هنا أن يسردهن سردًا، فلا يجلس في آخرهن؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها" (٢).
وأيضًا لحديث أم سلمة ﵂ قالت: "كان النبي ﷺ يوتر بسبع أو بخمس لا يفصل بينهن بتسليم" (٣).
الحالة الثالثة: أن يوتر بتسع، فالأفضل أن يسلم من كل ركعتين، ويجوز أن يسرد ثمانيًا، ثم يجلس للتشهد ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم.